| English | عربي |
حركة التاريخ هي حركة مليئة بالمتناقضات السياسية والفكرية والاقتصادية والاجتماعية ذات الابعاد الاستراتيجية المبنية على القيم الحرة او المقيدة لاداء دور ما، ومن عجلات هذه الحركة التاريخية الدوارة هي المكون الاجتماعي الاساس للشعوب الا وهي المرأة التي بدأت تاخذ دورا اجتماعيا حساسا في عالم بعد المحدثات والتطورات الهائلة في العصر الحديث مما اعطاها الدور الكبير والفعال لتكون في الميدان بعد ما كانت حبيسة البيت لزمن بعيد. فدورها اليوم لا يقتصر على تربية الاطفال او القيام بالاعمال المنزلية فحسب وانما تعدى ذلك لتكون قوة فاعلة في شتى ميادين العمل وتولي ارفع المناصب الحكومية او منظمات المجتمع المدني او المهني. وكانت المرأة نبراسا مشعا اعطى للرجل جرعات هائلة في الاندفاع صوب بناء الوطن وحماية الارض وبدأت تشاركه في الاندفاع الوطني الخلاق فأضحت وزيرة ومدير عام وقاضية ومحامية وطبيبة ومعلمة ومهندسة وانخرطت اخيرا في الصفوف المسلحة في الجيش والشرطة والامن الوطني واخذت على عاتقها بناء السلوك الاجتماعي وفق قيم الدين الاسلامي الحنيف وما يترتب على ذلك من بناء وتربية لجيل قادم يؤمن بالقيم الدينية في ترتيب اجتماعي يؤدي الى البناء الاسري المتماسك وفق العادات والقيم الاصيلة ذات الوطنية الاساسية للتصدي للتفسخ الخلقي ومغريات العصر البذيئة القادمة من الغرب، وفي العراق اليوم الذي تعرض لاحتلال بغيض وما رافقه من هزات سياسية وعسكرية وطائفية احرقت الاخضر مع اليابس كان وما زال للمرأة العراقية دور السبق في لملمة الجراح بتعاضدها مع الرجل حيث تحملت وتتحمل الويلات لكنها صبرت وبقيت تصابروتضافر فدخلت عالم السياسة والاقتصاد والاجتماع واحتضنت الفعاليات الاجتماعية الكثيرة وشاركت وتشارك في الانتخابات لايمانها العميق بتجربة ديمقراطية حالمة تنقذ البلاد والعباد من ويلات ومصائب متكررة لانها تؤمن بواقع عراقي متحضر وتامل وتطمح بمستوى اجتماعي ومعيشي مرموق وتحلم بأمن واستقرار يعيد للعراق هيبته ومكانته العالمية بين دول العالم لمواكبة التطور الحضاري العالمي في الاختراع والاكتشاف بعيدا عن النزاعات والخلافات التي لا تجلب سوى التخلف والعنف والظلام. فيها ايتها المراة العراقية كوني عند حسن ظن العراق بك وكوني عنوانا مضيئا وتجربة يحتذى بها وتأخذ منها العبر بلا كلل ولا ملل ولا تراجع فسوح الوغى وليست هذه الحرب فحسب بل هي عرق الجبين للبناء الرصين ودرء الخطر عندما يكون الجرح نازفا فتقدمي مسرعة الخطى ولا تتباطئي فالعالم يتقدم والشعوب تبني فلا تبقى مكتوفة الايدي بل تخطى الصعاب نحو العلا املا بالغد المشرق الخلاق ليعاد للعراق وجهه الناصع الذي كان عبر التأريخ فكوني ايتها العراقية ماجدة بحق معلمة لمدرسة ومهندسة في مشروع وطنية في مستشفى وعاملة في مصنع ومديرة ووزيرة لتخدمي وتتقدمي فالوطن ذمة باعناق النساء والرجال على حد سواء وبناؤه والدفاع عن حياضه وحدوده مهمة كبرى تتجلى فيها اسمى المعاني الاعتبارية الصادقة لنتباهى بوطننا العزيز المقدام ليكون في مصاف الدول المتقدمة شعلة وضاءة تتباهى به اجيالنا القادمة وشعاعا يستنار به للانسانية جمعاء.