| English | عربي |
الشعب العراقي برهن اليوم بأنة شعب اكبر من يناله اليأس.. اكبر من أن يرضخ للمخططات الغدر..اكبر من الإرهاب..اكبر من كل الذين شاركوا في التنافس الانتخابي من ائتلافات ومرشحين.. الشعب العراقي منح اليوم الديمقراطية فرصة أخرى ليرى ما تقدمة في الأعوام الأربعة القادمة.. منح من سيرتقي مقاعد مجالس النواب فرصة أخرى حتى يرى الأداء ليرى الاستقلال والاستقرار والسيادة والعدل والقضاء على الفساد.. العراقي اليوم اثبت بأنة شعب متحرر من كل قيد وأصر حاولت جهات وجهات أن تضعها علية.. الديمقراطية اليوم وضعت نفسها أمام اختبار كبير قد يعرضها لضربة قاضية في حال فشلها في الأعوام القادمة....
الأنظمة الديمقراطية تصنع بإرادة الشعوب..بقرارها..باختيارها عبر صناديق الاقتراع.. المواطن في الدول الديمقراطية هو لا غيرهه من يصنع النظام السياسي.. هو من يضع ممثليه على مقاعد البرلمان.. هو القاعدة التي يتفرع منها النظام السياسي..المواطن في النظام الديمقراطي يختار البرنامج الانتخابي الأصلح من بين كل البرامج الانتخابية.. هو من يقصي من أذنب وأساء واستخدم مقدرات الأمة لإغراض خاصة.. الانتخابات ليست تصويتا لمن يستحق أن ينتخب فقط وفقط..بل أن الانتخابات ساحة من ساحات العقاب التي تصنعها الشعوب فتحاسب فيها من استهزأ وظلم وأساء..الحرية السياسية لا تعني التعددية الحزبية فقط بل أن من أهم معالم الحرية السياسية هو مشاركة المواطن وبصورة مباشرة في صناعة النظام السياسي.. هذا الحق يجب أن لا يترك للقوى السياسية مها كانت مذهبية أو عرقية أو حزبية ومها ادعت من حرقة وغيرة ووطنية.. لأن هذا الترك بشكل أو بأخر نوع من أنواع التفويض في صناعة النظام الحاكم لجهات معينة وبالتالي العودة إلى الدكتاتورية أيضا بشكل أو بأخر.. المهم أن يكون لكل مواطن صوت وان لم يستطع أن يحضا بتمثيل نيابي.. المهم أن يكون لكل مواطن قرار في الانتخابات وان لم ينل وجود في الساحة الفعلية السياسية.. هذا الصوت وهذا القرار هما بالحقيقة من أرقى الممارسات وأقدسها التي طالما حرم منهما الإنسان في طول وجودة على هذه الأرض.. وعلية فان المشاركة في الانتخابات وبغض النظر عن النتائج هو ممارسة فعلية وعملية لتطلع أنساني فطري نبيل شريف. تطلع يتلاءم مع خلقة ووجوده وغايته في هذه الحياة هذا التطلع اخذ من جهاد ونضال الإنسان الكثير الكثير أن لم يكن قد اخذ من الإنسان اغلب أجزاء ومفاصل وجوده وكيانه.. المشاركة في الانتخابات تعني الإحساس الإنساني الأصيل في نيل الحرية هذه الحرية التي طالما قيدت بقيود الجور والظلم والاضطهاد.. تعني أن نزعة التمرد في هذا الإنسان وجدت سبيلا أخر تسطر بين طياته أحرف ألمها.. الانتخابات ليست ممارسة روتينية.. ليست عملا شكليا.. ليست هدفا تعمل علية جهات معينة لدفع الناخب إلى المشاركة.. الانتخابات ثورة سلمية تمارسها الشعوب المتحررة فترفع فيها من تشاء وتقصي من تشاء.. والعراق اليوم صنع ثورة انتخابية من طراز خاص لأن الانتخابات في هذا البلد لا يراد منها الخدمات العامة وإعادة أعمار البلد وإقامة المؤسسات العامة بل أن الانتخابات في هذه المرحلة يراد منها الكثير من الكثير من عرى السيادة والاستقلال الوطني..استقلال العراق وسيادته... سيادة وطن وحريته واستقلاله لا يمكن أن تقارن بطبيعة الحال مع حرية واستقلال المواطن وان كانت هذه الحرية في العرف الديمقراطي مقدسة ومحترمة وتستحق كل الاحترام كما تقدم سابقا.. لكن في ظروف العراق الحالية فان الانتخابات لها أكثر من غاية تجعل من مستوى المشاركة فيها بدرجة النضال في سبيل الوطن واستقلاله وسيادته.. المواطن العراقي في هذا الانتخابات لم يضع في حسابه مواصفات الجهة السياسية التي تخدم مصالحة وخدماته.. والمواطن العراقي اثبت للعالم..اثبت للقاصي والداني بان خيارة في المشاركة كان من اجل حقه الدستوري حقه الإنساني.. حقه من ارث الأحرار والمجاهدين الذين بذلوا أروحهم من اجل الحرية... العراقي اثبت لشجر وهور وجبال أن انتخابه كان من اجل.. على حد علمي أن كل رجال العراق ممن وجد في نفسه روح الوطنية وهزة الضمير الوطني والإنساني قد شارك في انتخابات الحالية..لأن من بقي منهم فقد ترك لغيره فرصة الوصول إلى السلطة فإذا كان إيجابا فقد حرم من روح المشاركة وبناء العراق واستقلاله وان كان سلبا فقد باء بألم الضمير ولا أريد أن أقول غير ذلك وبالتالي فقد شارك بخراب العراق واحتلاله.. أخير لتعلم الكتل التي ستفوز في الانتخابات أن حجم المسؤولية كبير وكبير وان هذه الدورة الانتخابية دورة فاصلة بين أن يكفر العراقي بالديمقراطية وبين أن يكون هذا النظام خيارة وقراره.. لكن حين يضطر العراقي أن يكفر بهذه الديمقراطية فعلى من ارتقي مقاعد البرلمان ومناصب الحكومة أن يصنع لنفسه قفصا قبل أن يصنعه العراق.
مبروك والف مبروك الى من استحق الفوز بجداره.. تهنئه خاصة الى الدكتور أياد علاوي والى قائمته الفذه التي يتطلع لها كل عراقي شريف بان تقود العراق بالمرحلة القادمة الى ضفة الامان والتقدم والانتقال بنا الى مرحلة البناء الحقيقي لهذا البلد العريق الذي تكبل وتكبل مما عاناه في الفترات المظلمة... فيا اخي الكبير ارجو من الله ان يوفقك بهذه المسؤولية الكبيرة لقيادة العراق واتمنى بقيادتكم الحكيمة ان تشرق شمس الصباح على العراق محمله بكل معاني التفاؤل والحب والاخاء والعمل الدؤؤب.