هاجم زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر رئيس الحكومة نوري المالكي واتهمه بالعمل على إضعاف التشيع وطالبه بالحفاظ على جميع اطياف الشعب العراقي، مؤكدا أن الحكومات تزول أما الشعوب فتبقى.
وقال الصدر في رده على سؤال من أحد اتباعه يسأله فيه عما إذا كان ذهابه إلى أربيل للقاء البارزاني والاطراف المعارضة للحكومة هو إضعاف للتشيع؟
فإجاب الصدر في بيان مطول له:"شكرا لسؤالك..كوني شيعي لن أكون للتشيع فحسب، بل أنا و كما كنت سابقا سأبقى دوما لجميع العراقيين أينما كانوا: شيعة كانوا أم سنة، عربا كانوا أم كردا، بل أيها الإخوة الأحبة إن العراق و بسبب التصرفات الحكومية الشخصية التفردية الدكتاتورية صار في أزمة سياسية صعبة خانقة أدت بجميع الأطراف الى التصارعات السياسية التي لاحصيلة منها إلا تضرر الشعب العراقي وإضعاف التشيع الذي صار لايحظى بصداقة سنة العراق ولا أكرادهم، بل سعى بعض أطراف السلطة والمستأثرين بها الى تشويه سمعتهم بإعتبارهم إرهابيين أو سراق نفط، فليس التسنن هو الإرهاب ولا الكرد هم السراق، بل لاتخلو الطوائف شتى من الشوائب و المفسدين أيا كانت".
وأضاف الصدر في بيانه: "حتى صار التشيع منفردا في الساحة العراقية مما يعرضه الى خطر العزلة السياسية، أو خطر التفرد الديكتاتوري الذي كان سببا لسقوط الهدام وإبتعاد التسنن عن التشيع والعكس، فدرأ لتلك المفسدتين: أي لكي لاتتشوه سمعة التشيع ولا يتفرد بالسلطة، وأن لايبقى في الساحة عرضة للأخطار الداخلية و الخارجية، سعيت الى تقوية العلاقات الشيعية السنية والشيعية الكردية إن جاز التعبير."
وأضاف الصدر:" وهم قبل ذلك إخواننا في العراق، ولهم مالنا وعليهم ما علينا، وإن وجدت الأخطاء منهم فإنها من بعض المحسوبين على التشيع لازالت موجودة..وكل يجر النار الى قرصه، وأجر النار الى قرص العراق".
وجاء في الفقرة التالية من البيان:"وما توقيعي على إتفاقية ذات نقاط تسعة منطقية، لاتتعارض و الشريعة الإسلامية السمحاء، ولا الى العقيدة الشيعية العظيمة، ولا الى القواعد الوطنية المقدسة، إلا من باب حب العراق و طوائفه، فإني قبل أن أكون شيعيا فأنا عراقي المولد والمسكن، وعاشقا له و لمن فيه، وباغضا لأعداءه المحتلين و الإرهابيين والميليشياويين و المفسدين، أيا كانوا و من أي جهة كانوا.
وختم الصدر بيانه: "وأوجه خطابي للأخ المالكي الذي جعل من حفظ التشييع هدفا له؟؟!! (إن حفظ التشييع لا يكون إلا بحفظ العراق،وحفظ العراق لا يكون إلا بحفظ أطيافه، لا بحفظ أطراف حكومته، فلم تكن يوما من الايام السياسة ولا الحكومات هي الحافظة للتشييع بل العقيدة محفوظة بمعصوميها ونوابهم وأعني مراجعنا الكرام حفظ الله الباقين ورحم الله الماضين منهم) وأدعوه (للمالكي) ألا ينسى دماء الشهيدين الصدريين (قدس)وخطاب الصدر الأول الذي قال فيه (إني منذ عرفت وجود ومسؤوليتي في هذه الأمة بذلت هذا الوجود من أجل الشيعي والسني على السواء ومن أجل العربي والكردي على السواء).وعموما الحكومات تزول والشعوب تبقى.. والأديان والطوائف تعلو وتتحدوشكرا".